المجلة الصحية التونسية المجلة الصحية التونسية
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تأثير الأدوية على الصحة الجنسية (قائمة الادوية )






من الممكن أن يكون هناك علاقة بين الأدوية والضعف الجنسي، إذ أن عدداً من أدوية الأمراض المزمنة، وبعض الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية يمكن أن تؤثر على الشهوة الجنسية عند الرجال والنساء.

إن مصطلح المشاكل أو الاضطرابات الجنسية (disfonctionnement sexuel ) يدل على وجود مشكلة ما في أحد مراحل العملية الجنسية التي تؤدي إلى هزة الجماع( Orgasme)، والذي يعيق أحد طرفي العلاقة الجنسية أو كلاهما من الوصول إلى الرضا والإشباع عند ممارسة العلاقة الحميمة. قد يكون أسباب المشاكل الجنسية إما أسباب جسدية أو أسباب عاطفية، بالإضافة إلى مساهمة تناول بعض  أنواع الأدوية إلى حدوث العجز الجنسي. 
 

أنواع الاضطرابات الجنسية 

 تقسم اضطرابات الضعف الجنسي إلى أربع أقسام أساسية، والتي تتضمن ما يأتي:  
اضطراب الرغبة الجنسية،
  والتي تتمثل بانعدام الرغبة الجنسية وعدم الاهتمام في ممارسة العلاقة الحميمية، مع انعدام الشعور باللذة والمتعة المرافقة لها. 
اضطراب النشوة، 
 والتي تتمثل بالتأخر في الوصول إلى هزة الجماع والتي تعرف بالنشوة، أو عدم القدرة على بلوغها.
 اضطراب الإثارة، 
والتي تتضمن عدم القدرة على تحقيق الإثارة الجنسية خلال العملية الجنسية، كانعدام القدرة على انتصاب القضيب لدى الرجل أو الحفاظ على انتصاب لفترة كافية وهو ما يعرف بضعف الانتصاب. 
اضطراب الألم،
 وهي الشعور بالألم أثناء العملية الجنسية أو الجماع، وتعد النساء الأكثر عرضة للإصابة به.

يوجد العديد من الأدوية التي قد تؤدي إلى الإصابة بالضعف الجنسي لدى بعض الرجال كإحدى أعراضها الجانبية، منها ما يصرف بدون وصفة طبية، مثل المسكنات والأدوية المثبطة لمستقبلات الهيستامين، أو ما يصرف بوصفة طبية، مثل الأدوية الخافضة للضغط والأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية النفسية.
 

مضادات الهستامين والضعف الجنس


يوجد نوعان من مضادات الهيستامين. يختلف استخدام كل منهم عن الآخر. وتستخدم حاصرات الهيستامين بشكل عام لمنع تأثير مادة الهيستامين في الجسم، وهي المادة المسؤولة عن الاستجابة التحسسية، والتي تعد عاملاً مهماً في عملية انتصاب القضيب، لذلك تؤثر هذه الأدوية سلباً على القدرة الجنسية وتسبب العجز الجنسي.

مضادات مستقبلات الهيستامين 2 ( antihistaminiques H2)، والتي تستعمل في علاج عدد من مشاكل الجهاز الهضمي مثل الارتجاع المريئي، وقرحة المعدة، وغيرها، يمكن أن تؤدي، مع الاستعمال على المدى الطويل وبجرعات عالية إلى العجز الجنسي، وهو الأمر الأكثر شيوعاً مع دواء السيميتدين (: Cimetidine، مقارنة بالأدوية الأخرى في هذه المجموعة.
الأدوية الخافضة للدهنيات والضعف الجنسي


تستعمل أدوية الستاتين مثل دواء الأتورفاستاتين ) Atorvastatin)، والفايبرات مثل دواء الفينوفيبرات (: Fenofibrate) في علاج ارتفاع الكوليسترول، وعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية.

تعمل هذه الأدوية على التقليل من نسبة الكوليسترول، والذي يعد أحد اللبنات الأساسية في البناء الهرموني، مما قد يؤدي إلى تدخلها في عملية إنتاج هرمون التيستوستيرون، و الأستروجين، والهرمونات الجنسية الأخرى.

إن استعمال الستاتين والفايبرات يمكن أن يؤدي إلى تطور ضعف الانتصاب، كما أن الرجال والنساء الذين يستعملون أدوية الستاتين يعانون من صعوبة أكبر في الوصول إلى هزة الجماع.

أدوية ارتفاع ضغط الدم والضعف الجنسي

قد يسبب ارتفاع ضغط الدم (: Hypertension) بحد ذاته تطور المشاكل الجنسية، إلا أن بعض أنواع الأدوية المستعملة في علاج هذه الحالة قد تؤثر سلباً على الشهوة الجنسية عند كل من الرجال والنساء، حيث أن نقصان التدفق الدموي يمكن أن يقلل من الرغبة الجنسية، ويعيق عملية الانتصاب والقذف عند الرجال، كما يمكن أن يؤدي إلى حدوث جفاف في المهبل ونقصان في الرغبة الجنسية، وصعوبة في الوصول إلى هزة الجماع عند النساء.

وجد أن بعض من الرجال الذي يستعملون أدوية حاصرات بيتا (: beta bloquant) لعلاج ارتفاع ضغط الدم يعانون من ضعف الانتصاب، حيث أنها تسبب الشعور بالخمول، وتعيق النبضات العصبية المرتبطة بالإثارة الجنسية، وتقلل من مستويات التيستوستيرون. من الأمثلة على أدوية حاصرات بيتا دواء الأتينولول (: Atenolol)، ودواء اللابيتالول (: Labetalol).

كما أن بعض أنواع مدرات البول قد تسبب ضعف الانتصاب لدى الرجال، وذلك لتأثيرها على كمية السوائل داخل الجهاز الدوراني، وتأثيرها على العضلات والتسبب بارتخائها، وبالتالي انخفاض تدفق الدم إلى القضيب وعجزه عن الانتصاب خلال العملية الجنسية، بالإضافة إلى أنها تزيد من تخلص الجسم من الزنك الضروري لتصنيع هرمون التيستوستيرون. من الأمثلة على مدرات البول دواء الكلورثيازيد (: Chlorothiazide)، ودواء الفيوروسيميد (: Furosemide).

بالإضافة إلى أن بعض الأدوية التي تنتمي إلى شادات أو محرضات ألفا (: Alpha Agonist) مثل دواء الكلونيدين (: Clonidine) قد تسبب خلالاً في الوظائف الجنسية، وتعد من أقل الأدوية الخافضة لضغط الدم التي تؤثر سلباً على القدرة الجنسية.

تعد الأدوية الأخرى المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم أقل تأثيراً على القدرة الجنسية، ولكن قد تؤثر سلباً على بعض الرجال. وتتضمن الأدوية التالية:

  1. الأدوية مركزية المفعول مثل ميثيل دوبا (: Methyldopa).
  2. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، كدواء الإنالابريل (: Enalapril)، ودواء الكابتوبريل (: Captopril).
  3. حاصرات قنوات الكالسيوم، كدواء الفيراباميل (: Verapamil)، ودواء النيفيديبين (: Nifedipine).

الأدوية النفسية والضعف الجنسي

ينتج عن المشاكل النفسية عند الكثير من المرضى مشاكل جنسية يصعب في الكثير من الأحيان التمييز بينها وبين المشاكل الجنسية الناتجة عن الأدوية، إلا أنه من المعروف أن عدداً من الأدوية النفسية قد تسبب تطور المشاكل الجنسية، وتعد الأدوية النفسية من أكثر الأدوية تأثيراً على القدرة الجنسية، وذلك لتأثيرها سلباً على النواقل الكيميائية والهرمونات.

تأثير مضادات الاكتئاب على الشهوة الجنسية

يعد مرض الاكتئاب بحد ذاته أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالضعف الجنسي، وذلك لانخفاض الرغبة للقيام بالعلاقة الجنسية وانعدام المتعة المرجوة من العلاقة الحميمية. كما تساهم مضادات الاكتئاب (: ) أيضاً في زيادة فرصة الإصابة بالضعف الجنسي، والتي قد تكون نتيجة تأثيرها على بعض النواقل العصبية في الدماغ، إذ تساهم في زيادة مستوى السيروتونين بالجسم والذي يتناسب عكساً بالنشاط الجنسي لدى الرجل مسبباً الضعف الجنسي.

غالباً ما يبدأ ظهور الضعف الجنسي لدى المصاب خلال 1-3 أسابيع منذ بدء العلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب. وتتضمن هذه الأدوية ما يلي:

  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (Selective Serotonin Reuptake Inhibitor)، ومثبطات استرداد السيروتونين والنورابينفرين ( Serotonin and Norepinephrine Reuptake Inhibitors)، تقلل من الرغبة الجنسية، وتسبب ضعف في الانتصاب، وجفاف المهبل، كما قد تعمل على منع الوصول إلى هزة الجماع.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، تثبط هذه الأدوية الرغبة الجنسية وهزة الجماع، ويختلف تأثيرها مع اختلاف نوع الدواء، حيث يسبب دواء الكلوميبرامين (: Clomipramine) صعوبات في الوصول إلى هزة الجماع، بينما يسبب دواء النورتريبتيلين (: Nortriptyline) ضعف في الانتصاب دون تأثير واضح على هزة الجماع.
  • مثبطات أكسيداز أحادي الأمين، قد تسبب بعض المشاكل الجنسية.
  • أدوية أخرى، مثل الفينلافاكسين (: Venlafaxine)، و الميرتازابين (: Mirtazapine)، تمتلك تأثيرات سلبية متعددة على الوظائف الجنسية .
 يتبع....

عن الكاتب

المجلة الصحية

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المجلة الصحية التونسية